| ||||||||||||||
|
|
|
|
|
مؤتمر
اكاديمية
القاسمي "ثقافة
الحوار" الخميس,
25
كانون ثاني,2007 يسرني جدا
ان احل ضيفا
على مؤتمر " ثقافة
الحوار" الذي
تنظمه
اكادمية القاسمي. كثيرا ما
يقال ان
الثقافة
الأمريكية هي
مزيج من
ثقافات كثيرة مختلفة, وكثيرا
ما يستعمل المصطلح
"وعاء
الاذابة " ليعكس
هذا الادعاء. و
يعتقد
ان القادمين
الى امريكا من
جميع انحاء
العالم يحضرون
معهم ثقافاتهم
و"يلقون بها
داخل الوعاء
الأمريكي ",
حيث يتقلب هذا
المزيج
بالاحداث الى
ان تمزج
الثقافات
المختلفة
بعضها ببعض . هنالك بعض
الحقيقة في
هذا المصطلح. ولكن
, في الواقع , الولايات
المتحدة هي
مجتمع متعدد
الثقافات ,
فيها تقلبات اقليمية
, عرقية, لغوية ,
ودينية حول
الثقافة
السائدة . حيث يصبح المهاجرون
جزأ من هذه
الثقافة
بالتنازل عن
الكثير من
اختلافاتهم,
بانضمامهم
الى التيار
الاجتماعي
العام.
مع هذا
, لا بد لهم من ان
يحافظوا على
بعض تقاليدهم
المفضلة التي بعدها
تتماشى
بالتدريج مع
المجتمع
الأكبر الى ان
تصبح
جزءا من
التيار السائد . هذا الأمر
ممكنا لأن
الثقافة
الأمريكية
هي ديناميكية وما
زالت بتطور
مستمر .ايضا, هذا
الأمر ليس
مفاجئا, فنحن امة
فتية منتشرة
على كتلة
ارضية بحجم
قارة ونعيش في
عصر تسمح فيه الاتصالات
العصرية للمعلومات
العامة
والترفيهية
من الوصول
الينا من اي
مكان في العالم
بلمسة زر او
بكبسة فارة. ولكن ,
هنالك سبب اخر,
حيث يزداد عدد
الأمريكان
الذين يعتقدون اليوم ان
التعددية الثقافية
تثري الحل الابداعي
للمشاكل
وتزيد قوة
الانتاج. ليس
فقط يرحب بالاختلافات,
بل انها ايضا
تقدر جدا
وتعتبر قوة.
قلائل جدا هم
الأمريكيون
اليوم الذين يرغبون
بالعودة الى الماضي
حين كان على
الأقليات
التنازل عن
اختلافاتها لتتوافق
مع ثقافة
التيار السائد
. ينظر للتنوع
كفرصة يجب احتضانها
وليس كعقبة
يجب التغلب عليها.
هذا
الموقف المنفتح
يعكس قوة
ثقافتنا
وثقتنا بها. ان الامر
الأهم الذي يواجهه
امريكا اليوم
هو ليس نزع اختلافاتنا
بل بالعكس, هو
ايجاد افضل
الوسائل لادارة
مجتمع فيه
هذه الكمية من
الاختلافات, لجني
افضل الفوائد
منها . الولايات
المتحدة كانت
دائما متنوعة
ومتعددة جدا ,
ولكن لم تعد
المسألة بعد بقضية
جمع بين قوميات
اوروبية
مختلفة ومجموعات
عرقية, اذا
كان ذلك اصلا
حاصلا. اليوم,
التنوع يعني
جميع الأديان
, مجموعات عرقية
, قوميات
مختلفة , رجالا
ونساءا . في
بعض الحالات
يمكن ان تعني
التعددية ايضا الاشخاص
ذوي
المحدوديات,
الموظفين من جميع
الأعمار
, والأشخاص
الذين لديهم
تفضيل جنسي
مختلف. بسبب واقع
التغيرات
الديموغرافية
,ازدياد الاعتماد
المتبادل العالمي
والفوائد
الواضحة للتعددية,
تزداد الرغبة
لدى الأمريكيين
للتكيف
ولتطوير مهارات
للتواصل
والعمل مع الناس
من جميع الخلفيات
الثقافية . خلال
السنوات
العديدة
الماضية ,
عملت السفارة
الأمريكية من قريب مع الجمعيات
الغير حكومية
, مع الأكادميين
ومع صانعي
القرار
لتشجيع الحوار
حول المبادئ
الديمقراطية
في المجتمع
. نحن نؤمن بان دعم
مجتمع مدني قوي
يشجع التفاهم,
التسامح
والتعاطف بين
المجموعات العرقية,
الدينية والثقافية
المختلفة , في
اسرائيل وكذلك
في الولايات
المتحدة . لقد
علمتنا التجربة
ان
الديمقراطيات
السليمة
تحتاج الى عمل
متواصل
ومتفاني من
مواطنين
ملتزمين,
نشطين ومثقفين
. يجب
ايجاد الطرق لمجموعات
مختلفة معنية
لدعم الروابط
لكي تحل
المشاكل
العامة وتبني الجسور عبر
خطوط الصراع . وايضا يجب
علينا التركيز
على ايجاد
الأجهزة
والتقنيات
للتعامل بشكل ناجع
وبناء مع
مجتمعاتنا التي هي
عبارة عن مركب
عرقي وثقافي
مختلط. من
خلال
المناقشة, الشرح
وعرض بعض الخيارات
الصعبة التي
تواجهها
الديمقراطيات
وقت الأزمات ,
ستجدون بلا شك
انفسكم
تقييمون وتنتقدون تصرف
الحكومة
والشعب في
اوقات متوتره.
اسرائيل ليست
الوحيدة في
مواجهة اسئلة
خطيرة تجعل
احيانا
الأغلبية, التي
بحاجة للشعورالحقيقي
بالأمن, ان تدخل في
صراع مع مبدأ
المعاملة
العادلة " لللآخر"
. في
الولايات
المتحدة
لدينا صراع مع
اسئلة التعددية
العرقية ولدينا ماض
غني بالجهود
للتغلب على
الأفكار المسبقة
عن الشعوب
والتمييز
العنصري . مثلا
, قبل بضع
سنوات
احتفلنا باليوبيل
الخمسين لقرار
المحكمة
العليا في
قضية "براون ضد
مجلس التعليم"
في توبيكا, كانزس , الذي
نقض المفهوم بان
التعليم
يمكن ان يكون
"منفصل ولكن
متساو". وأيضا,
اليوبيل
الاربعين
لقانون
الحقوق
المدنية سنة 1964, الذي
وضع
الاساس
لمساواة
سياسية اكبر
لاقليات
امريكا, بالاخص
السكان
السود. بالمناسبة
, اود ان اذكر هنا
انني شخصيا
انتمي للجيل
الأول من
الأمريكيين
الذين
استفادو من
هذه التغييرات
. انا اعز بشكل خاص
قرار "براون
ضد مجلس
التعليم", فلقد
عشت في طفولتي
لفترة في
توبيكا
, كانزس
وهكذا حدث
انني بدأت صف الحضانة في خريف 1955 في
احدى اول
المدارس التي شملها
قرار المحكمة.
احد الاولاد السود
الثلاثة الذين
انتسبوا الى
مدرستنا في
ذلك الخريف ,
اصبح رفيقي في المدرسة
وصديقي
. هذه الصداقة كونت للابد
نظرتي عن قيمة
التعددية. طبعا ,
لم تنتهي جميع
التجارب
الأمريكية في
العلاقات العرقية بسعادة
كما حصل في عملية
الدمج في
حضانتي . لا
احد ينكر اننا مررنا بتجارب
ماضية
مؤلمة في هذا
المجال , وبعد
اكثر من
خمسين سنة نحن ما
زلنا نحاول
الوصول الى النجاح
مئة بالمئة. انا
متأكد انكم
ستستفيدون من
حواركم اليوم . واتمنا
لكم كل النجاح
. |
|
| ||
|
| ||
|
|
||